محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )

117

توضيح المشتبه

قلت : ضبط القلم لا يؤمن التحريف عليه ، بل تتطرق أوهام الظانين إليه ، لا سيما عند من علمه من الصحف بالمطالعة ، من غير تلق من المشايخ ولا سؤال ولا مراجعة . وهذا الكتاب أراد مصنفه به زوال الإشكال ، وبيان متشابه أسماء الرجال ، لكن الاختصار - والله أعلم - قاده إلى كثير من الإهمال ، فترك التقييد بالحروف واحتكم ، وجعل اعتماد طالبه على ضبط القلم ، فأشكل بذلك ما أراد بيانه ، وخفي بسببه ما قصد إعلانه . فأوضحت - ولله الحمد - ما أهمله وبينت ما أجمله ، وفتحت ما أقفله ، وأفصحت عما أغفله ، ورفعت في بعض الأنساب ، ونبهت على الصواب مما وقع خطأ في الكتاب ، غير أني لم أحول ترجمة من تبويبه ، وإن كان نقلها إلى محلها أفيد في ترتيبه ، غيرة على تغيير التصنيف ، وفرقا من تفريق التأليف ، وفصلت ب‍ « قلت » الزيادة ، وب‍ « قال » كلام المصنف ومراده ، فصار الكتاب - ولله الحمد والمنة - كافيا في بابه ، مسعفا بغرض طلابه ، والله الكريم أسأل من آلائه الباهرة ، ونعمائه الغامرة ، أن ينفع به دنيا وآخرة ، فهو خير المسؤولين ، وأكرم المعطين ، وبه لا إله سواه نستعين . قال المصنف رحمه الله : أحمد : الجادة . قلت : ابتدأ المصنف - رحمه الله - بأحمد تبركا باسم النبي صلى الله عليه وسلم أحمد ، وتقديما له على غيره ، وسمي بهذا الاسم خلق ، ولهذا قال المصنف : أحمد الجادة ، وكثيرا ما يعبر عن الأكثر ونحوه بالجادة ، وهي لغة : معظم الطريق .